نشر في المدونة القديمة بتاريخ 16-7-2017

بغض النظر عن الألشة الرخيصة بتاعت “قوانين الرياضيات” تصريح رئيس الوزراء الإسترالي بس بما إن في تحركات كتير مؤخراً أغلبها أصبح علني للضغط علي الشركات عشان توجد أبواب خلفية تسمح للحكومات وأجهزتها الأمنية بإعتراض بيانات مستخدمين خدماتها أياً كانت … وبما إن المعركة دلوقتي معلنة علي تقنيات التشفير من الطرف للطرف “End to End encryption” في شوية تساؤلات دايرة في دماغي كدة … – أغلب الشركات الكبيرة زي جوجل وفيسبوك واللي بتقدم خدمات تواصل لعدد ضخم من المستخدمين مش مفعلة التشفير من الطرف للطرف بشكل إفتراضي أو مش بتوفره أصلاً، يعني جوجل كان عندها مشروع إنها تطبق التقنية دي في خدمات Gmail وبعدين على حد علمي مكملش واتوقف، ده غير مثلاً إن فيسبوك ماسنجر مش بيقدم النوع ده من التشفير غير بإعدادات متقدمة شوية بيعملها المستخدم وده يخليلنا واتساب وسيجنال اللي هو برضو مش منتشر بشكل ضخم وشوية تطبيقات تانية بديلة برضو مش منتشرة بالشكل الكافي في رأيي . – أغلب البروتوكولات اللي بتوفر النوع ده من التشفير حرة و مفتوحة المصدر ومنشورة ومتاحة للإستخدام لأي مستخدم ومش محتاجة قدر كبير من الخبرة التقنية أنه يكون عندك سيرفر شخصي بيقدم خدمة التراسل الفوري بشكل أمن ومشفر من الطرف للطرف وللتضمين في أي خدمة أو تطبيق بتبنيهم كمطور … فبالتالي الحجة بتاعت الناس الأشرار اللي بيستخدموا التقنيات دي عشان يسهلوا عمليات إجرامية أو إرهابية حجة مش منطقية عشان طالما التقنية متوفرة للإستخدام الحر فبالتالي الإرهابي أو المجرم مش هيردعه القوانين المقيدة عن إستخدامها والأثر هيكون على المستخدم العادي وحياته الشخصية . كل الكلام ده بيفرض أسئلة تانية، اللي هو بما إنك بتطالب “الشركات” بتضمين أبواب خلفية في منتجاتها اللي هي بتستخدم فيها بروتوكولات تشفير حرة ومفتوحة المصدر بتتطور بشكل مستقل عن الشركات دي ومتنوعة برضو وليها مجتمعاتها اللي بتشرف علي تطويرها فبالتالي إنت كمان محتاج تضغط علي المجتمعات دي عشان توقف تطوير البروتوكولات دي وتتخلى عنها أو تنصاع لموضوع الأبواب الخلفية هي كمان وده أعتقد مش هينجح لأن الكود منشور ومتشاف وأي باب خلفي هيتعرف في الحالة دي، يا إما الموضوع مش إرهاب ولا حاجة وكل القصة إنك عايز الداتا الضخمة اللي عند الشركات ومش مكفيك إنهم بيشاركوا معاك جزء منها إنت عايز وصول مفتوح ودائم وغير خاضع لأي قانون بيفتح الباب علي كل حياة خاصة لكل شخص علي الكوكب.

تصريح رئيس الزراء الإسترالي